أحمد بن حجر الهيتمي المكي

53

الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة

وأخرج أيضا عن عروة عن عبد الله قال سألت أبا جعفر الباقر عن حلية السيف قال لا بأس به قد حلى أبو بكر الصديق رضي الله عنه سيفه قال قلت وتقول الصديق قال نعم الصديق نعم الصديق نعم الصديق فمن لم يقل الصديق فلا صدق الله قوله في الدنيا والآخرة وأخرجه ابن الجوزي في صفة الصفوة وزاد فوثب وثبة واستقبل القبلة فقال نعم الصديق نعم الصديق نعم الصديق الخبر واخرج أيضا عن جعفر الصادق أنه قال ما أرجو من شفاعة علي شيئا إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله ولقد ولدني مرتين وأخرج أيضا عن زيد بن علي أنه قال لمن يتبرأ منهما اعلم والله أن البراءة من الشيخين البراءة من علي فتقدم أو تأخر وزيد هذا كان إماما جليلا استشهد في صفر سنة إحدى وعشرين ومائة ولما صلب عريانا جاءت العنكبوت ونسجت على عورته حتى حفظت عن رؤية الناس فإنه استمر مصلوبا مدة طويلة وكان قد خرج وبايعه خلق من الكوفة وحضر إليه كثير من الشيعة فقالوا له أبرأ عن الشيخين ونحن نبايعك فأبى فقالوا إنا نرفضك فقال اذهبوا فأنتم الرافضة فمن حينئذ سموا الرافضة وسميت شيعته بالزيدية وأخرج الحافظ عمر بن شبة أن زيدا هذا الإمام الجليل قيل له إن أبا بكر انتزع من فاطمة فدك فقال إنه كان رحيما وكان يكره أن يغير شيئا تركه رسول الله فأتته فاطمة رضي الله عنها فقالت له إن رسول الله أعطاني فدك فقال هل لك بينة فشهد لها علي وأم أيمن فقال لها فبرجل وامرأة تستحقيها ثم قال زيد والله لو رجع الأمر فيها إلي لقضيت بقضاء أبي بكر رضي الله عنه وأخرج عنه أيضا قال انطلقت الخوارج فبرئت ممن دون أبي بكر وعمر ولم يستطيعوا أن يقولوا فيهما شيئا وانطلقتم أنتم فطفرتم أي وثبتم فوق ذلك فبرئتم منهما فمن بقي فوالله ما بقي أحد إلا برئتم منه وأخرج أيضا ابن عساكر عن سالم بن أبي الجعد قلت لمحمد ابن الحنفية هل كان أبو بكر أول القوم إسلاما قال لا قلت فبم علا أبو بكر وسبق حتى لا يذكر أحد غير أبي بكر قال لأنه كان أفضلهم إسلاما حين أسلم حتى لحق بربه وأخرج الدارقطني عن سالم بن أبي حفصة وهو شيعي لكنه ثقة قال سألت أبا جعفر محمد بن علي وجعفر بن محمد عن الشيخين فقالا يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما فإنهما كانا إمامي هدى وأخرج عنه أيضا قال دخلت على أبي جعفر وفي رواية على جعفر بن محمد فقال وأراه قال ذلك من أجلي اللهم إني أتولى أبا بكر وعمر وأحبهما اللهم إن كان في نفسي غير هذا فلا نالتني شفاعة محمد يوم القيامة وأخرج عنه أيضا دخلت على جعفر بن محمد وهو مريض فقال اللهم إني أحب أبا بكر وعمر وأتولاهما اللهم إن كان في نفسي غير هذا فلا نالتني شفاعة محمد وأخرج عنه أيضا قال لي جعفر يا سالم أيسب الرجل جده أبو بكر جدي لا نالتني شفاعة محمد إن لم أكن أتولاهما